الشيخ الجواهري

205

جواهر الكلام

كتاب الاقرار ( 1 ) بل وفي ما لو صدقه مولاه ، وأنه يقبل لأن الحق لا يعدوهما ، وربما احتمل ضعيفا عدم القبول ، بل وفي ما لو أقر عليه مولاه دونه ، فإنه يقبل ولكن يجب المال ويتعلق برقبة الجاني دون القصاص ، فلاحظ وتأمل . ولا فرق في العبد بين المدبر وأم الولد والمكاتب وإن انعتق بعضه ونفذ إقراره في نصيب الحرية لكن لا يقاد منه ، بل يؤخذ الدية بالحساب ، فإن لم يؤدها حتى انعتق أقيد منه كما تقدم الكلام في ذلك كله في محله . ولو أقر العبد المرهون لم ينفذ إقراره إلا مع تصديق المرتهن وإن صدقه المولى ، لتعلق حقه به ، نعم لو أقر الأجير الخاص فالظاهر نفوذ إقراره وإن لم يصدقه المستأجر ، لأنه لا يكون بذلك كالرهن وإن كان لا يجوز له العمل لغير المستأجر إلا أنه تكليف في ذمته لا حق يتعلق بعينه ، فيقتص منه وتبطل إجارته ، هذا كله في ما سمعت من المحجور عليهم . ( أما المحجور عليه لسفه أو فلس فيقبل إقراره بالعمد ) لعدم الحجر عليه ، فتشمله العمومات ( ويستوفى منه القصاص ) في الحال من غير انتظار لفك حجره ( وأما الخطأ ) الشبيه بالعمد ونحوه مما يوجب عليه الدية ( فيثبت ) المال في ذمته باقرار المفلس به ( ولكن لا يشارك الغرماء ) مع عدم تصديقهم وإن أسنده إلى ما قبل الحجر على إشكال تقدم الكلام فيه في كتاب المفلس ( 2 ) فلاحظ وتأمل كي تعرف الفرق بين الجناية والاتلاف وبين غيرهما من المعاملات الاختيارية بالنسبة إلى الثبوت بالبينة والاقرار والاسناد إلى ما بعد الحجر وقبله ، والله الهادي

--> ( 1 ) راجع ج 35 ص 108 - 110 . ( 2 ) راجع ج 25 ص 293 و 352 .